الراغب الأصفهاني

24

تفسير الراغب الأصفهاني

حتى توفي سنة [ 465 ه ] ، وخلفه ابنه [ ملك شاه ] ، الذي توسع ملكه حتى شمل حلب وترمذ واليمن وبلاد ما وراء النهر ، وكانت وفاته سنة 485 ه . في ظل هذه الصراعات السياسيّة والعسكرية في مناطق العراق وأصفهان وبلاد فارس وتنازع هذه الدويلات مع بعضها البعض من جهة ، وتنازع ملوك هذه الدويلات وتطاحنهم على الحكم من جهة أخرى ، نشأ [ الراغب الأصفهاني ] في هذه البيئة غير المستقرة سياسيّا . وفي تلك الفترة « انتشرت مذاهب الرافضة في عامّة بلاد المغرب ، ومصر ، والشام ، وديار بكر ، والكوفة ، والبصرة ، وبغداد وجميع العراق ، وبلاد خراسان ، وما وراء النهر ، مع بلاد الحجاز ، واليمن ، والبحرين وكان الحكم في أغلب هذه الأقاليم لهم كالفاطميين وبني بويه وغيرهم » « 1 » ، مما حدا ببعض الباحثين إلى تسمية القرن الرابع الهجري ب : « عصر الحكم الرافضي » « 2 » . وقد عرف [ البويهيون ] الذين عاش [ الراغب الأصفهاني ] في ظل حكمهم أكثر حياته بالتشيع لآل البيت ونصرة مذهب الرافضة ، حتى قال عنهم ابن كثير : « وكلهم فيهم تشيّع ورفض » « 3 » . ويذكر ابن كثير في أحداث سنة 347 ه أن البلاد : « امتلأت

--> ( 1 ) انظر : الخطط للمقريزي 3 / 305 . ( 2 ) الراغب الأصفهاني وجهوده في التفسير ، شلواح المطيري ص ( 6 ) . ( 3 ) البداية والنهاية ( 11 / 328 ) .